الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
116
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
منها جواز اجتماع الامر والنهى بان التركيب فيه انضمامى لا اتحادي مع ضم مقدمات أخرى إليها من استحالة تداخل المقولات وان الحركة في كل مقولة عينها وان الاعراض كلها ذات التشكيك وانها من البسائط وان الصلاة من مقولة الوضع والغصب من مقولة الأين وكل مقولة بشرط لا بنفسها وبلحاظ موضوعها لا بشرط واستحالة قيام العرض بالعرض فينتج جليا ان جواز اجتماع الامر والنهى من الواضحات وأنت خبير بفساد المدعى وخلل في تلك المقدمات قلنا بجوازه كما هو التحقيق أو استحالته وذلك أنه اخذ نحوى التركيب عن صاحب الفصول على المحكى عن المحقق صاحب الحاشية وهو أيضا اخذ عن الحكماء حيث اختلفوا في ان تركب الجنس مع الفصل هل هو اتحادي أو انضمامى كما قال السبزواري تبعا لأصحابه ان بقول السيد السناد تركيب عينية اتحادي إلى قوله لكن قول الحكماء العظامى من قبله التركيب انضمامى حيث أولا انهم وان اختلفوا فيه ونسب إلى بعضهم التركيب الانضمامي لكن التركيب الانضمامي غلط للزوم الخلف والتناقض لان المادة لا تحصل لها في الأعيان وان شيئية الشئ بالصورة فكيف صار المعدوم مع الموجود مركبا وان المادة عبارة عن القوة والصورة عبارة عن الفعلية وهنا متنافيان ومتقابلان تقابل التناقض فكيف يتركب الشئ عن نفسه ونقضيه وان الانسان في الخارج موجود واحد لا ينازع فيه الا المكابر لوجدانه فكيف يكون موجود ان ولو بوجود واحد فالتركيب الانضمامي بينهما غير متعقل وانما هو الاتحادي بمعنى انه شئ واحد وإن كان العقل يحلل على حسب اجزائه الأصلية في الذهن إلى الشيئين منضمين أحدهما بالآخر وهما الجنس والفصل وذلك واضح إلى النهاية وثانيا كان التركيب بينهما اتحاديا أو انضماميا اى ربط له بما نحن في صدده وبما نحن فيه فأي شيء جنس واى شيء مادة اى شئ فصل أو صورة حتى إذا اجتمعا نقول إن التركيب اتحادي أو انضمامى ويختار الثاني هل الحركة جنس أو مادة للصلاة والغصب وانهما فصلان لها أو الصلاة جنس للغصب والحركة أو الغصب مادة لهما فالجنس اى شيء والفصل اى شئ فأي مساس لقاعدتهم بالمقام وما نحن في صدده وثالثا سلمنا ان تركب الصلاة مع الحركة التي جنس لها فرضا ومع الغضب الذي فصل آخر لها فرضا كان انضماميا أو اتحاديا فأي ربط لها باجتماع الصلاة